الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
100
فقه الحج
والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة » . « 1 » وهي بظاهرها معارض للطائفة الأولى في إجزاء حج المرأة عن الرجل وإن لم تكن صرورة . ودفع ذلك بأن صدر الحديث وإن كان يدل على المنع ، إلا أن ذيله يدل على استحباب المماثلة وجواز الاختلاف ، لأن قوله : « إنما ينبغي » يدل على الرجحان والمحبوبية ، وبعبارة أخرى فرق بين أن يقال : لا ينبغي ، وبين أن يقال : ينبغي ، ففي الأول يمكن دعوى دلالته على الحرمة وعدم الجواز ولكن الثاني لا يدل أزيد على المدح والرجحان والمحبوبية . وفيه : أنه كما يمكن أن يكون الذيل قرينة ودليلًا على المراد من الصدر يمكن أن يكون الصدر أيضاً دليلًا على المراد من الذيل . اللهم إلا أن يقال : إن الرواية تحمل على ذلك جمعاً بينها وبين الطائفة الأولى الصريحة في جواز الاختلاف وإلا فالرواية بظاهرها غير معمول بها . وأما سند الحديث فمعتبر جداً ولا يخدش بضعف طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير لما قلنا ، وأكدنا عليه من أن ذلك لا يوجب الوهن في سند الحديث واعتباره بعد ما كان الكتاب المأخوذ منه الحديث معروفاً موجوداً عند من يرويه عن شيخه . وإليك كلام الشيخ في الفهرست ، فقد قال بعد ترجمة علي بن الحسن بن فضال وذكر أسماء كتبه ما هذا لفظه : ( أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها والباقي إجازة أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير سماعاً وإجازة عنه ) « 2 » وظاهر هذا
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب النيابة ح 2 . ( 2 ) - الفهرست / 93 .